حميد بن زنجوية

864

كتاب الأموال

ما وصفنا كهيئة صاحب الماشية ، يكون له أربع ذود من ( الإبل ) « 1 » وثلاثون شاة ، وعشرون بقرة ، فلا يجمع بعض ذلك إلى بعض ، وإن كانت لرجل واحد . ولا يكون عليه في شيء من ذلك زكاة . فإن اجتمع حتى يكون له من الإبل خمس ذود ، ومن الغنم أربعون شاة ، ومن البقر ثلاثون بقرة ، فتجب فيها الصدقة . قال مالك : فإذا بلغ صنف منها واحد خمسة أوسق ، ففيه الصّدقة . قال مالك : وتفسير ذلك : أن يجدّ الرجل من الثمر خمسة أوسق ، وإن اختلفت أسماؤه وألوانه . فإنّه يجمع بعضه إلى بعض . ثمّ فيه الزّكاة . قال : وكذلك الزّبيب كلّه ، أسوده وأحمره ، إذا قطف الرّجل منه خمسة أوسق ، وجبت فيه الزكاة . قال : وكذلك الحنطة ، السّمراء ، والبيضاء ، هو صنف واحد . فإذا حصد الرجل من ذلك خمسة أوسق ، جمع عليه بعضه إلى بعض ، وجبت فيه الزّكاة . قال : وكذلك القطنيّة ، هي صنف مثل الحنطة والتّمر والزّبيب ، وإن اختلفت أسماؤها وألوانها . والقطنيّة : الحمّص والعدس واللّوبيا والجلبان ، وكلّ ما ثبتت معرفته عند النّاس ، فهو من ذلك الصنف . فإذا حصد الرّجل من ذلك كلّه خمسة أوسق بالصّاع الأوّل ، صاع النبي صلى اللّه عليه وسلم فإنّه يجمع بعضه إلى بعض ، وعليه فيه الزّكاة . قال مالك : وقد فرّق عمر بن الخطّاب بين القطنيّة / والحنطة . ورأى القطنيّة صنفا واحدا ، فأخذ منها العشر ، وأخذ من الحنطة نصف العشر . فإن قال قائل : كيف تجمع القطنيّة بعضها إلى بعض في الصّدقة ، والرّجل يأخذ منها اثنين بواحد يدا بيد ، ولا يأخذ من الحنطة اثنين بواحد يدا بيد ؟ فإنّ الذّهب والورق يجمعان في الصّدقة جميعا ، وقد يؤخذ بالدينار أضعافه من الدّراهم « 2 » .

--> ( 1 ) في الأصل ( الا ) . ويدلّ السياق على ما أثبت . ( 2 ) من أول الفقرة إلى هنا ، ثابت عن مالك في الموطأ 1 : 274 - 275 بنحو لفظه هنا ، بتقديم وتأخير في بعض الفقرات . وفي إسناد ابن زنجويه إليه ابن أبي أويس ، وتقدم أنه ضعيف الحفظ .